فلسطين أون لاين

عدَّ ما يصدر عنها من قرارات "غير ملزم"

عكرمة صبري لـ"فلسطين أون لاين": إخضاع "الأقصى" لمحاكم الاحتلال مرفوض

...
القدس المحتلة-غزة/ طلال النبيه:

شدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة، وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، على رفضه إخضاع المسجد الأقصى المبارك كاملاً ومصلى الرحمة خاصةً، لـ"محاكم" الاحتلال الإسرائيلي، عاداً ما يصدر عن تلك المحاكم الصورية من قرارات بأنه "غير ملزم".

وقال صبري في حديث لــ "فلسطين أون لاين": "أطماع الاحتلال في المسجد الأقصى كبيرة وكثيرة ولن تتوقف، كما أنها لن تنجح في السيطرة على مصلى باب الرحمة، رغم حملته الشرسة في الآونة الاخيرة"، مشيراً إلى تضييق الاحتلال على المصلين والمرابطين بالاعتقال والإبعاد.

وأضاف: "الاحتلال يحاول وضع اليد مجدداً على كامل المسجد الأقصى ومصلى باب الرحمة، بعد أن فشلوا في تحويله إلى كنيس خلال سنوات سابقة"، محذراً من الخطوات الإسرائيلية الميدانية ضد المصلى.

وتابع: "المقدسيون انتصروا وأعادوا فتح (باب الرحمة) ولن يغلق مجدداً، ولن نسمح بإخضاعه للقانون الإسرائيلي ولا المحاكم الإسرائيلية التي تحاول استصدار قرار محكمة جديد بإغلاقه".

وشدد على عدم اعتراف "أوقاف القدس" والفلسطينيين بقرارات محاكم الاحتلال الصورية، واصفاً إياها بالقرارات الباطلة، ومطالباً بضرورة تواجد المقدسيين والفلسطينيين في الرباط في ساحات المسجد الأقصى.

ودعا صبري مسؤولي السلطة الفلسطينية واهالي الضفة الغربية والقدس المحتلتين إلى الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، قائلاً: "التواجد في الميدان مطلوب، والبيانات والاستنكارات لا تجلب لنا شيئاً".

واستنكر خطيب الأقصى انحراف البوصلة العربية والإسلامية عن المسجد الأقصى، في ظل الصراعات الدموية التي تحدث في المنطقة العربية، قائلاً: "العرب نائمون عن المسجد الأقصى".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية "إنها تواصل مساعيها لنقل وإحالة انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك أمام الجهات القانونية الدولية ذات الاختصاص".

وأكدت الوزارة في بيان لها وصل صحيفة "فلسطين"، اليوم الأربعاء، أن إجراءات الاحتلال التهويدية بحق الأقصى باطلة ولاغية وغير شرعية، وأن الشعب الفلسطيني بصموده قادراً على إفشال مخططات الاحتلال.

وأضافت: "سيبقى باب الرحمة جزءاً أصيلاً من المسجد الأقصى المبارك"، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء الاستهداف المتواصل للمسجد الأقصى "تكريس التقسيم الزماني فيه، ريثما يتم تقسيمه مكانياً إن لم يكن هدمه بالكامل، وبناء (الهيكل المزعوم) مكانه، تكريسا لرواية الاحتلال".

واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء، وصباح اليوم الأربعاء، على المصلين في باب الرحمة وعلى المواطنين قرب باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومصلى باب الرحمة، واعتقلت أربعة شبان وفتاة بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين تقدمهم الحاخام يهودا غليك، لساحات المسجد وقيامهم بجولات استفزازية.

ويتزامن التصعيد على الفلسطينيين بالمسجد الأقصى، مع محاولة شرطة الاحتلال استصدار قرار لإغلاق مصلى باب الرحمة بشكل كامل تمهيدا لتهويده، وذلك بحسب بيان صادر عن دائرة الأوقاف الإسلامية.

وقال مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية بالقدس إن "كافة إجراءات الاحتلال بحق الـمسجد الأقصى وحراسه والـمرابطين والـمصلين، دليل على نوايا الاحتلال بدفع الـمنطقة إلى صراع مرير عبر اختلاق أزمة جديدة لتحقيق مآرب وأهداف لن تمر، ولن تحمل معها إلا الـمزيد من الأسى والفوضى".

وأكد المجلس أن: "مصلى باب الرحمة كان وسيبقى جزءا أصيلا من الـمسجد الأقصى، ومسجدا إسلاميا خالصا للمسلمين وحدهم لا ينازعهم فيه إلا هالك، فلا اعتبار ولا مكانة لأي قانون عابر وضعي، وأن أي قرارات تصدرها هذه الدوائر لن تكون ملزمة".